إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

114

زهر الآداب وثمر الألباب

ومن الحزامة لو تكون حزامة ألَّا تؤخّر من به تتقدّم « 1 » ومالك هو : ابن طوق « 2 » بن مالك بن عتاب بن زفر بن مرّة بن شريح ابن عبد اللَّه بن عمرو بن كلثوم بن مالك [ بن عتاب ] بن سعد بن [ زهير ابن ] جشم بن بكر [ بن وائل ] بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، وفيه يقول دعبل « 3 » يهجوه : الناس كلَّهم يغدو لحاجته من بين ذي فرح منها ومهموم ومالك ظلّ مشغولا بنسبته يرمّ منها بناء غير مرموم « 4 » يبنى بيوتا خرابا لا أنيس بها ما بين طوق إلى عمرو ابن كلثوم والتكثير من المعنى المعترض ، يزيح عن ثغرة الغرض « 5 » ، لكني أجرى منه إلى حلبة الإجادة ، وأقصد قصد الإفادة ، ثم أعود حيث أريد . وقال ابن الخياط المكي - واسمه عبد اللَّه بن سالم - في باب الهيبة ، في مالك ابن أنس « 6 » الفقيه ، رحمة اللَّه عليه ؛ وقيل : إن هذا من قول ابن المبارك :

--> « 1 » الحزامة : الحزم « 2 » كان مالك بن طوق من الفرسان ، وهو الذي بنى « رحبة مالك » على شاطىء الفرات ، وله مع هارون الرشيد موقف مشهور ، وهو صاحب التائية التي يقول فيها : ومابى خوف أن أموت ، وإنني لأعلم أن الموت شئ مؤقت ولكن خلفي صبية قد تركتهم وأكبادهم من خشية تتفتت وتوفى سنة 259 « 3 » هو دعبل بن علي ، الخزاعي ، المتوفى سنة 246 ، كان دعبل بذىء اللسان مولعا بالهجو والحط من أقدار الناس ، وكان يتعرض للشر والموت ، ولكنه عمر طويلا مع تعرضه للخلفاء . « 4 » يرم : يصلح « 5 » الثغرة : الطريق « 6 » هو الإمام مالك ، أحد الأئمة الأربعة ، المتوفى سنة 179